النووي

70

تهذيب الأسماء واللغات

حفظي شيئا فخانني . وبإسناده الصحيح عن سعد ابن إبراهيم ، قال : ما أرى أحدا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جمع ما جمع الزّهري . وقال مالك : حدثني الزهري بحديث فيه طول ، قلت : أعد ، أما كنت تحبّ أن يعاد عليك ؟ فقال : لا ، قلت : أكنت تكتب ؟ قال : لا . قال : توفي ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . ودفن بقرية له بأطراف الشام يقال لها شغبدا - بشين مفتوحة وغين ساكنة معجمتين وبباء موحدة مفتوحة ، ثم دال مهملة مفتوحة مخففة . 25 - محمد بن مسلمة الصحابي رضي اللّه عنه : تكرر في « المختصر » في السّير ، وذكره في « المهذب » في الفرائض . هو أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو سعيد محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي المدني . شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بدرا والمشاهد كلّها ، وقيل : استخلفه النبي صلّى اللّه عليه وسلم على المدينة في غزوة تبوك ، روى عنه جماعة من الصحابة : جابر بن عبد اللّه ، والمغيرة ، والمسور بن مخرمة ، وسهل بن أبي حثمة رضي اللّه عنهم ، وجماعات من التابعين . اعتزل الفتنة وأقام بالرّبذة ، وتوفي بالمدينة في صفر سنة ثلاث وأربعين . وقيل : سبع وأربعين ، وهو ابن تسع وسبعين . قال محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة : محمد ابن مسلمة هو الذي قتل مرحبا اليهودي بخيبر ، قال ابن عبد البرّ : الصحيح أن قاتله عليّ بن أبي طالب . وقال الشافعي في « مختصر المزني » في أول كتاب السّير : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أعطى محمّد بن مسلمة سلب مرحب يوم خيبر ، وهذا دليل على أنه قاتله . قال ابن الأثير : قيل : إن محمد بن مسلمة هو قاتل مرحب ، قال : والصحيح الذي عليه أكثر أهل السّير والحديث أن عليا هو قاتله . خلّف عشرة بنين وستّ بنات . 26 - محمد بن نصر : من أصحابنا أصحاب الوجوه ، مذكور في « الروضة » في الوصيّة في ركن الصيغة ، وفي كتاب الصّداق في باب تشطّره ، في مسألة من أصدقها حليّا فكسرته . هو الإمام البارع العلامة في فنون العلم : أبو عبد اللّه محمد بن نصر المروزي الفقيه الشافعي . روينا في « تاريخ بغداد » عن الخطيب قال : محمد ابن نصر المروزي ، أبو عبد اللّه ، الفقيه صاحب التصانيف الكثيرة والكتب الجمّة ، ولد ببغداد ، ونشأ بنيسابور ، ورحل إلى سائر الأمصار في طلب العلم ، واستوطن سمرقند ، وكان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام . روى الحديث عن عبدان ، وصدقة بن الفضل ، ويحيى بن يحيى ، وإسحاق بن راهويه ، وأبي قدامة السّرخسي ، وهدبة بن خالد - بالموحدة - ، ومحمد ابن بشار ، وابن المثنى ، وإبراهيم بن المنذر ، وغيرهم من أهل خراسان والعراق والحجاز والشام ومصر . روى عنه : ابنه إسماعيل ، وأبو علي البلخي ، وعثمان بن جعفر بن اللّبّان ، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم ، وغيرهم . ثم روى الخطيب عن محمد بن نصر قال : ولدت سنة اثنتين ومائتين قبل وفاة الشافعي بسنتين ، قال : وكان أبي مروزيا . ثم روى عن القفّال الشاشي ، قال : سمعت أبا بكر الصّيرفي يقول : لو لم يصنف محمد بن نصر إلا كتاب « القسامة » لكان من أفقه الناس ، فكيف وقد صنّف كتبا سواه . وعن محمد بن عبد الحكم قال : كان محمد بن